علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
89
الصراط المستقيم
بعضهم رقاب بعض ، وما بينك وبين أين ترى ذلك إلا أن يغيب شخصي عنك ، فاصبر على ظلم المضلين ، إلى أن تجد أعوانا ، فالكفر مقبل والردة والنفاق في الأول ثم الثاني ، وهو شر منه وأظلم ، ثم تجتمع لك شيعة فقاتل بهم الناكثين والقاسطين والمارقين . 3 - ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب الوصية إلى الكاظم إلى الصادق عليهما السلام أنه لما كانت الليلة التي أصيب حمزة في صبيحتها قال له النبي صلى الله عليه وآله : يا عم يوشك أن تغيب غيبة بعيدة ، فما تقول إذا وردت على ربك وسألك عن شرائع الاسلام ، وشرائط الإيمان ؟ فبكى ، وقال : أرشدني ! فقال صلى الله عليه وآله : تشهد لله بالوحدانية ولي بالرسالة ، وتقر بالمعاد ، وما فيه ، وأن عليا أمير المؤمنين ، والأئمة من ولده الحسن والحسين ، وفي ذريته ، تؤمن بسرهم وعلانيتهم ، توالي من والاهم وتعادي من عاداهم ، فقال : نعم آمنت بذلك كله ورضيت به . 4 - بالإسناد المذكور قال النبي صلى الله عليه وآله لسلمان وأبي ذر والمقداد : تعرفون شرائع الاسلام وشروطه ؟ قالوا : نعرف ما عرفنا الله ورسوله ، فقال صلى الله عليه وآله : تشهدون لله بالوحدانية والعدالة ، ولي بالعبودية والرسالة ، ولعلي بالوصية والولاية المفروضة من الله والأئمة من ولده ، ومحبة أهل بيتي وشيعتهم ، والبغض لأعدائهم والبراءة منهم ، ومن عمي عليه شئ فعليه بعلي بن أبي طالب ، فإنه قد علم كما علمته ، اعلموا أني لا أقدم على علي أحدا فمن تقدمه فهو ظالم لنفسه ، والبيعة بعدي لغيره ضلالة : الأول ثم الثاني ثم الثالث ، وويل للرابع ، والويل له ولابنه ومن كان معه وقبله . 5 - بالإسناد السالف أنه عرض وصيته على العباس عند موته فاعتذر منها فقبلها علي فختمه بخاتمه ، ودفع إليه الدرع ، والمغفر ، والراية ، و [ ذا ] الفقار ، والعمامة ، والبردة ، والابرقة ، وكانت من الجنة تخطف الأبصار ، وأمر جبرائيل النبي صلى الله عليه وآله أن يجعلها في الدرع مكان المنطقة ، والنعلين والقميص الذي أسري فيه به والذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسية السفر ، وقلنسية العيدين